الشيخ الجواهري
48
جواهر الكلام
مضافا إلى الاستئناس بالنصوص ( 1 ) الواردة في الائتمام بمن لا يقتدى به الآمرة بالقراءة خلفه لكن بمقدار الممكن من الفاتحة والسورة ، إذ الظاهر معاملته معاملة الجماعة الصحيحة وإن لم تكن كذلك ، ومضافا إلى ما دل من النصوص ( 2 ) على الأمر بالجماعة حال ركوع الإمام أو نحوه من الأحوال التي يعلم عدم تمكن المأموم فيها من القراءة أصلا . ومن ذلك كله ينقدح لك قوة القول بمراعاة وجوب المتابعة وترجيحها على وجوب القراءة وإن كانت الفاتحة ، وإلا فالسورة لا اشكال في تقديم المتابعة عليها ، إذ هي وإن أطلق الأمر بها في بعض النصوص لكن في آخر منها التصريح بسقوطها إذا لم يمهله الإمام ، كصحيح زرارة ( 3 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( إذا أدرك الرجل بعض الصلاة وفاته بعض خلف إمام يحتسب بالصلاة خلفه جعل ما أدرك أول صلاته ، إن أدرك من الظهر أو من العصر أو من العشاء ركعتين وفاتته ركعتان قرأ في كل ركعة مما أدرك خلف الإمام في نفسه بأم الكتاب وسورة ، فإن لم يدرك السورة تامة أجزأته أم الكتاب ، فإذا سلم الإمام قام فصلى ركعتين لا يقرأ فيهما ، لأن الصلاة إنما يقرأ فيها في الأولتين في كل ركعة بأم الكتاب وسورة ، وفي الأخيرتين لا يقرأ فيهما إنما هو تسبيح وتكبير وتهليل ودعاء ليس فيهما قراءة ، وإن أدرك ركعة قرأ فيها خلف الإمام ، فإذا سلم الإمام قام فقرأ بأم الكتاب وسورة ثم قعد وتشهد ، ثم قام فصلى ركعتين ليس فيهما قراءة ) .
--> ( 1 ) الوسائل الباب 33 من أبواب صلاة الجماعة ( 2 ) الوسائل الباب 45 من أبواب صلاة الجماعة ( 3 ) الوسائل الباب 47 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 4